
هندسة الانهيار الشامل في قطاع غزة (2023–2025): من اقتصاد الصمود إلى تقويض الأسس التنموية
خالد جهاد- مجموعة الحوار الفلسطيني
لم تكن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 مجرد مواجهة عسكرية بقدر ما شكلت تحوّلا نوعيا في طبيعة الصراع، فقد تحولت أحداثها نحو طابع التطهير الإثني، استهدف ركائز الاقتصاد والمجتمع معا. ويُظهر حجم الدمار الذي طال البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية والخدمية أن ما جرى لا يمكن اختزاله في إطار “آثار جانبية للحرب”، بل يعكس توجها لإعادة تشكيل الواقع الاقتصادي والاجتماعي في القطاع على نحو يُضعف قدرته على الصمود أو التعافي.
تساعد المؤشرات الاقتصادية على فهم سياقات الحرب وتداعياتها على الوضع الراهن في غزة. وفي هذا السياق، تكشف مؤشرات الأداء الاقتصادي خلال الأعوام (2023–2025) عن عملية تراجع قسري أعادت اقتصاد غزة إلى مستويات متدنية تاريخيا، حيث جرى تقويض تراكمات تنموية، كانت نتاج عقود لقطاعات الزراعة، الصناعة والخدمات. ولم يقتصر هذا التدهور على رأس المال المادي، بل امتد ليشمل رأس المال البشري والمؤسسي، من خلال تعطيل منظومات التعليم والصحة والتمويل، بما يهدد بإحداث فجوة تنموية طويلة الأمد.
تتجلى التداعيات الإنسانية العميقة للعدوان الإسرائيلي في التراجع الملحوظ في عدد سكان قطاع غزة، بنحو 10% من إجمالي السكان. فقد أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلي إلى استشهاد ما لا يقل عن 71 ألف فلسطيني، وإصابة نحو 171 ألفا، في حين لا يزال قرابة 11 ألف شخص في عداد المفقودين، إضافة إلى تهجير قسري لما يقارب 110 آلاف فلسطيني خارج القطاع.
وعلى المستوى الاقتصادي، أفضى العدوان إلى إضعاف مقومات التنمية وتحويل الاقتصاد إلى حالة اعتماد متزايد على المساعدات الإنسانية، ولذلك، يسعى التحليل للاقتراب من ملامح الانهيار عبر استعراض المؤشرات الاقتصادية الرئيسة، وتفكيك السياسات الإسرائيلية المؤثرة في البنية الاقتصادية المحلية للقطاع، بحيث تساعد في اقتراح سياسات التعافي المشتركة مع الدول العربية والإسلامية؟
ثمة توافق، بأن الظروف الاستثنائية هي العامل الأساسي في تشكيل الانهيار الاقتصادي، ولذلك، يُجادل التحليل بأن تعافي الوضع في غزة يتوقف على مدى استعادة البنية الإدارية رشاقتها بعد الحرب وقدرتها على حشد الموارد لاقتصادية والبشرية. وهنا، تأتي أهمية سياسات الخروج من الحصار وتحرير خروج ودخول السلع التجارية والصناعية.
أولا: مؤشرات الانهيار الاقتصادي
- الحرب وحالة الناتج المحلي الإجمالي
تعرضت مؤشرات النمو والإنتاج في قطاع غزة لانهيار غير مسبوق. فقد انخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 84% في العام 2025 مقارنة بالعام 2023، مع تسجيل تحسن طفيف لا يتجاوز 1% عن العام 2024. وبهذا الانخفاض الحاد، عاد الاقتصاد إلى مستويات تعادل ما كان عليه قبل نحو 22 عاما، لتبلغ القيمة الإجمالية للنشاط الاقتصادي قرابة 362 مليون دولار فقط، في دلالة واضحة على محو شبه كامل للقاعدة الإنتاجية.
- مؤشر دخل الفرد السنوي
بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في 2023 نحو 1084 دولارا سنويا، إلا أن هذا الرقم شهد تدهورا حادا في العام 2024 ليصل إلى نحو 200 دولار (ما يعادل 1.8 دولار يوميا وهو مستوى خط الفقر المدقع). أما في العام 2025، فقد انخفض دخل الفرد إلى 161 دولارا سنويا، وهو أدنى مستوى مسجل عالميا، ما يعني فقدان الأسر الفلسطينية في غزة لنحو 94% من دخولها المالية نتيجة تعطل الأنشطة الاقتصادية وتدمير القطاعات الإنتاجية.
- مؤشر أسعار المستهلكين
سجل مؤشر أسعار المستهلكين الذي يقيس مستوى التضخم، والتي تشمل أسعار الغذاء والسكن ومستلزماته والطاقة والنقل، ارتفاعا غير مسبوق، ففي الربع الأخير من العام 2023، بلغ 10.5%، ثم قفز في عام 2024 إلى 237%، أي أن الأسعار ارتفعت بأكثر من 2.3 مرة خلال عام واحد، وهي من أعلى نسب التضخم المسجلة على مستوى العالم آنذاك. أما في العام 2025 بلغ مؤشر التضخم التراكمي 334% مقارنة بالعام 2023، لتصنف غزة ضمن أسرع الاقتصادات تدهورا في مؤشر التضخم على مستوى العالم خلال فترة زمنية قصيرة.
- مؤشر الفقر
ارتفع مؤشر الفقر من 64% في نهاية العام 2023، إلى 100% في العام 2024، وفي العام 2025 لم يعد مفهوم الفقر كافيا لوصف الواقع المعيشي، بعد أن دخل السكان في مستويات من المجاعة وانعدام الأمن الغذائي المطلق، مع انهيار شبه كامل في القدرة على الحصول على الغذاء خارج منظومة المساعدات الإنسانية.
- مؤشرات البطالة وسوق العمل
بلغت نسبة البطالة في الربع الثالث من العام 2023، نحو 45%، ضمن اقتصاد صنف في حينه على أنه يقع تحت حصار إسرائيلي، لكن هذه النسبة قفزت إلى 74% في الربع الرابع من العام ذاته، مع فقدان 200 ألف وظيفة، وفي العام 2024 استقرت البطالة عند مستويات كارثية تراوحت بين 75-80% بعد تعطل 94% من المشاريع الإنشائية، و98% من المشاريع الصناعية، فيما انخفضت نسبة المشاركة في القوى العاملة لفئة الشباب دون 30% بسبب انعدام فرص العمل.
أما في العام 2025 تجاوزت نسبة البطالة 85%، مع تحول أنماط العمل إلى أنشطة هامشية غير منتجة دون أن تشكل أي قيمة مضافة، مثل بيع المساعدات أو تقديم خدمات بدائية في مراكز النزوح. وتصنف مثل هذه الوظائف بأنها ذات أجور غير مستقرة يمكن قياسها رياضيا. ومع ذلك فقد تدهور سوق العمل بشكل غير مسبوق بعد خروج 74% من فئة الشباب في الفئة العمرية (15-29 عاما) من منظومات التعليم والتدريب وسوق العمل على حد سواء.
ثانيا: القطاعات الاقتصادية المتضررة
شهدت معظم الأنشطة الاقتصادية في غزة انهيارا شبه كامل، نتيجة السياسات الإسرائيلية الممنهجة التي استهدفت البنية التحتية الصناعية والتشغيلية. فيما تباينت درجات الضرر بين القطاعات، مع تسجيل قطاعات حيوية مثل الإنشاءات انهيارات شبه كلية انعكست مباشرة على التشغيل والدخل والأمن المعيشي للسكان.
- قطاع الإنشاءات
يعد قطاع الإنشاءات الأكثر تضررا من العدوان الإسرائيلي، إذ انتقل من حالة “التقييد” بسبب الحصار المفروض عليه إضافة إلى تقييده بإجراءات مشددة مثل نظام إدخال المواد (GRM)، إلى حالة التوقف التام وصولا إلى الاندثار، فمع نهاية الربع الثالث من العام 2023 كان قطاع الإنشاءات يساهم بشكل فعال في الناتج المحلي، ويوفر أكثر من 30 ألف فرصة عمل في مهن مختلفة مثل مصانع الخرسانة والبلاط والرخام. إلا أن العدوان أدى إلى توقف جميع الورش والمصانع المساندة، وتدمير واسع للمعدات الثقيلة مثل الجرافات والرافعات.
وفي العام 2024 سجل القطاع تراجعا بنسبة 99%، واقتصر نشاطه على إزالة الركام وفتح الطرق، وبحلول نهاية 2025 أصب القطاع شبه ميت إنتاجيا، بعد تضرر نحو 360 ألف وحدة سكنية (92% من أجمالي الوحدات) وتراكم أكثر من 71 مليون طن من الركام، تشير التقديرات الأولية إلى أن إعادة قطاع الانشاءات إلى ما كان عليه قبل العدوان يحتاج أكثر من نصف المبالغ المتوقعة لعملية إعادة الإعمار والتي تقدر بـ70 مليار دولار.
- القطاع الصناعي
تعرض القطاع الصناعي لعملية “تدمير ممنهج” أخرجته بالكامل من دائرة الإنتاج، حيث انتقل من كونه قطاعا يعاني تحت الحصار إلى قطاع مشلول كليا نتيجة الاستهداف المباشر للمدن الصناعية والمصانع الكبرى وتحديدا المدن الصناعية الواقعة شرق مدينة غزة.
ففي الربع الرابع من العام 2023 انكمش القطاع الصناعي بنسبة 32%. وفي عام 2024 بلغت نسبة الأضرار نحو 90% من المنشآت الصناعية، وخسر سوق العمل أكثر من 92% من العاملين فيه، البالغ عددهم نحو 58 ألف عامل، يشكلون حوالي 15% من إجمالي القوى العاملة، في حين بلغ عدد المنشآت الصناعية 3387 منشآة.
أما العام 2025، والذي يمكن وصفه بعام “التبخر الصناعي” فقد انهار القطاع بأكثر من 97%، واقتصر نشاطه على ورش صغيرة محدودة تعمل بطاقات إنتاجية متدنية للغاية.
- القطاع الزراعي
حتى نهاية الربع الثالث من العام 2023، وفر القطاع الزراعي نحو 44 ألف فرصة عمل، يشكلون حوالي 11% من إجمالي القوى العاملة، وشكل تاريخيا أحد أعمدة الأمن الغذائي، حيث تصنف نحو ثلث أراضي قطاع غزة ضمن الأراضي الزراعية والتي تبلغ 117 كلم مربع، إلا أن القصف والتجريف الواسع، لاسيما في المناطق الحدودية أدى إلى تدمير مساحات شاسعة من تلك الأراضي.
مع نهاية الربع الرابع من العام 2023 توقفت الصادرات الزراعية التي كانت تشكل نصف إجمالي الصادرات السلعية والبالغة سنويا 30 مليون دولار.
مع نهاية العام 2024، استخدم الاحتلال ما يعرف بسياسة “الأرض المحروقة”، حيث تعرضت أكثر من 70% من الأراضي الزراعية لعمليات قصف وتجريف واسعة، أدى لتدميره بما فيه قطاع الثروة الحيوانية والسمكية.
مع العام 2025 والذي يوصف اقتصاديا بأنه انتقال من حالة الانتاج إلى المجاعة، سجل الانتاج الزراعي انكماشا بنسبة 93%، مع تلوث التربة بمخلفات القصف والمواد الكيمائية، ما يجعل إعادة الزراعة مشروطة بعمليات استصلاح مكثفة ودعم دولي طويل الأمد.
- قطاع الخدمات
كان القطاع الخدماتي قبل العدوان المحرك الرئيس للاقتصاد بمساهمة تجاوزت 70% من الناتج المحلي، حيث بلغت مساهمته نحو 2.2 مليار دولار، فيما بلغ عدد العاملين فيه أكثر من 210 ألف عامل، يشكلون 45% من إجمالي القوى العاملة. ويشمل قطاع الخدمات كلا من التعليم، الصحة، الاتصالات، الخدمات المصرفية، الفندقية.
مع نهاية العام 2023، تحول قطاع الخدمات إلى قطاع إغاثي طارئ، بعد تعطل كامل للمنظومة التعليمية والصحية والاتصالات والخدمات المصرفية والفندقية، ناهيك عن مشاكل انقطاع الانترنت لفترات طويلة.
وفي العام 2024، شهد القطاع انهيارا مؤسسيا شاملا، مع تدمير الاحتلال أكثر من 80% من المدارس والجامعات، وبالتالي بات أكثر من 625 ألف طفل في حالة انقطاع تام عن الدراسة، كما خرج معظم المستشفيات عن الخدمة، وبتدمير البنوك وتعطل المنظومة المصرفية نشأ ما يعرف بالسوق السوداء التي كانت مسؤولة عن بيع النقود بعمولات وصلت في كثير من الأحيان لـ50%.
مع نهاية العام 2025 تحول اقتصاد الخدمات إلى اقتصاد الخيام والخدمات البدائية، حيث سجل تراجعا تراكميا في قيمته المضافة بنسبة تجاوزت 82%، واختفت الخدمات التقليدية مثل الفنادق والمطاعم والمكاتب الاستشارية، وحل محلها خدمات بدائية مرتبطة بالنزوح، مثل شحن الهواتف بالطاقة الشمسية، النقل عب الدواب، الأسواق الشعبية في المخيمات.
ثالثا: السياسات الإسرائيلية وأثرها البنيوي على الاقتصاد في غزة
أدّت السياسات الإسرائيلية المطبّقة خلال الحرب إلى إحداث اختلالات عميقة في بنية الاقتصاد الغزّي، من خلال توظيف أدوات عسكرية وإدارية وتجارية أسهمت مجتمعة في تقويض قدرته على الاستمرار. ويمكن قراءة هذه السياسات ضمن إطار أوسع يقوم على إضعاف عناصر الإنتاج الأساسية وإعادة توجيه الاقتصاد نحو نمط هشّ يعتمد على التدخلات الخارجية.
- تدمير الأصول والبنية التحتية
استهدف القصف المكثف منشآت حيوية تمثل العمود الفقري للنشاط الاقتصادي، بما في ذلك المناطق الصناعية، وشبكات الطاقة والمياه، والمرافق اللوجستية. وأسهم هذا النمط من الاستهداف في تعطيل سلاسل الإنتاج والتوريد، ورفع كلفة أي محاولة مستقبلية لاستئناف النشاط الاقتصادي.
- تقويض الأمن الغذائي
تعرض القطاع الزراعي لعمليات تدمير واسعة شملت الأراضي المزروعة، والدفيئات، والثروة الحيوانية والسمكية. وقد انعكس ذلك في تراجع الإنتاج المحلي للغذاء، وازدياد معدلات انعدام الأمن الغذائي، وتعاظم الاعتماد على المساعدات الخارجية لتغطية الاحتياجات الأساسية للسكان.
- القيود التجارية والمالية
أسهمت القيود المفروضة على حركة المعابر، ومنع الصادرات، وتقييد الواردات، ولا سيما المواد الخام، في خنق النشاط الاقتصادي. وترافق ذلك مع تضرر البنية المصرفية ونقص السيولة النقدية، ما أضعف القدرة على إجراء المعاملات المالية الطبيعية وأدى إلى توسّع الأنشطة غير الرسمية.
- التأثير على رأس المال البشري والمؤسسي
أدّى تدمير المؤسسات التعليمية والصحية واستمرار تعطيلها إلى آثار سلبية بعيدة المدى على رأس المال البشري، سواء من حيث المهارات أو الإنتاجية المستقبلية. كما أُصيبت المؤسسات العامة والخاصة بحالة شلل حدّت من قدرتها على أداء وظائفها الأساسية.
- تعميق الاعتماد على المساعدات
في ظل هذه الظروف، اتجه الاقتصاد نحو نمط يعتمد بدرجة متزايدة على المساعدات الإنسانية، ما أسهم في تراجع الأنشطة الإنتاجية، وتآكل الاستقلال الاقتصادي للأسر، وتحويل المساعدات من أداة طوارئ إلى عنصر دائم في البنية الاقتصادية.
رابعا: التوصيات
تُظهر معطيات هذه الورقة أن مسار التعافي الاقتصادي في قطاع غزة لا يمكن فصله عن السياق السياسي والمؤسسي الذي يحكمه. فإعادة الإعمار بمعزل عن معالجة القيود الهيكلية المفروضة على الحركة والتجارة، ودون تعزيز دور المؤسسات المحلية، من شأنها أن تُبقي الاقتصاد في حالة هشاشة واعتماد دائم على الدعم الخارجي. وعليه، فإن مقاربة التعافي تتطلب رؤية شاملة تتجاوز الاستجابات الطارئة نحو مسار تنموي مستدام.
ومن ضمن التوصيات المقترحة:
رفع القيود الاقتصادية العمل عربيا ودوليا على تخفيف القيود المفروضة على حركة الأفراد والبضائع عبر فتح جميع المعابر، والالتزام بالبروتوكول الإنساني الذي جرى التوقيع عليه في قمة شرم الشيخ في 9 من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، والذي ينص على السماح بمرور 600 شاحنة يوميا بالحد الأدنى، بما يسمح بإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية.
تمكين المؤسسات المحلية: عبر تعزيز دور البلديات والمؤسسات الاقتصادية التابعة للقطاع الخاص والقطاع الأهلي في التخطيط والإشراف على تنفيذ برامج التعافي.
التحول من الإغاثة إلى الإنتاج: عبر توجيه جزء من برامج التمويل لدعم القطاعات المتضررة وأهمها الزراعة، والصناعة، والمشاريع متناهية الصغر، والإنشاءات.
الاستثمار في رأس المال البشري: تسبب العدوان الإسرائيلي بفقدان جزء كبير من النخبة الماهرة في مهن مثل الطب والهندسة والفنيين، وهذا يتطلب دعم برامج التعليم والتدريب المهني للحد من فقدان جيل كامل من فرص التعلم والعمل.
تنسيق فلسطيني- عربي- دولي: يتطلب نجاح جهود عملية إعادة الإعمار والتعافي المبكر، تخطيطا فلسطينيا بالتعاون والتنسيق المشترك مع الدول العربية ودول أخرى مثل تركيا والصين والولايات المتحدة، وكسر احتكار دولة الاحتلال في صياغة خطط التنمية.ختاما، يشكل العام 2026 اختبارا حاسما لجدية الجهود المبذولة لإعادة بناء اقتصاد غزة، بما يتجاوز الاستجابة الإنسانية العاجلة نحو مسار تعافٍ اقتصادي مستدام. وفي هذا السياق، يبرز الدور العربي بوصفه عنصرا داعما أساسيا في مواءمة جهود الإغاثة مع متطلبات إعادة تنشيط الإنتاج وتعزيز مقومات الاعتماد على الذات، بما يسهم في تجنّب إعادة إنتاج الهشاشة الاقتصادية على المدى المتوسط والطويل.
