إرادة الهدوء وهدوء الإرادة
استمع إلى هذا المحتوى صوتياً
12 دقيقة قراءة • قارئ ذكي مدمج
"إذا استعد طرفان للحرب، فلا بدّ أن بعض الدوافع العدائيّة قد أوصلتهم إلى تلك النقطة، وستدوم قوّة وفعالية الحافز العدائيّ ما دام الطرفان تحت السّلاح (دون البحث عن تسوية). ولن يكبح جماحهما سوى اعتبار واحد، هو: الرغبة في انتظار اللحظة الأفضل قبل التحرّك"[note]كلاوزفيتز، "عن الحرب".[/note]. في مساء الثاني عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 ادّعت قوّة تتبع لألوية الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة -"هاغا"- خدمتها في وحدة نخبة تحرّكت لإسناد الوحدات القتاليّة المتواجدة على حدود قطاع غزّة، والتي استدعيت احتياطاً، عقب مواجهة عسكريّّة نشبت بين المقاومة في غزّة وجيش الاحتلال، ورغم قرار المنع الذي بموجبه تستبعد الشّرطة العسكريّّة تواجد القوات أو مرور المركبات إلى خارج نطاق المدفعيّة التكتيكيّة للعدوّ، سمحت للقوّة بالمرور إلى محيط نصب "السّهم الأسود" شرق جباليا. على الطرف المقابل للقاطع العسكريّّ والذي بدا مكشوفاً، ويخلو من أيّة عوارض جغرافيّة حامية أو جُدُرٍ تحصينيّةٍ، كانت وحدة من المقاومة الفلسطينيٍة ترصُدُ تحرّك المركبة العسكريّّة الإسرائيليّة لحين إنزال جنودها فيما يُسمّى أحراش "مفلاسيم". بعدها، استهدف المقاومون الفلسطينيّون المركبة بصاروخ "كورنيت" مضادّ للدروع. أُطلق الصّاروخ من مسارٍ مرتفعٍ يتجاوز السّياج الأمنيّ، وأصاب خاصرة المركبة ودمّرها.